عبد الله البشير محمد
120
المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى
الفكري ، ونقل ذلك إلى واقع التطبيق العملي من الفروع الفقهية الحكمية . ولذلك ، فقد قصده المصنفون من الأصوليين بالإيضاح ، وتوقفوا عند دقائقه وخفاياه . وكيف لا يكون أمره كذلك ، وهو الذي تنبني عليه قواعد الاستثمار الحكمي ، وبإدراك معناه يصح ما أثمر عنه من الاجتهاد والنظر ، وإلا كان تخبطا وخروجا عن المقصد . وقد برز الاهتمام بالاصطلاح الأصولي الاجتهادي منذ ظهور المصنفات الأصولية الأولى . ومن تأمل في مدارس التصنيف الأصولي سيجد التفاوت بينها واضحا في نشوء الاصطلاح ، وتباين طرق إدراكه ، فكان ظهوره عند المتكلمين سابقا لظهور الفرع الفقهي ، بخلافه عند الحنفية ، إذ الفرع أسبق في ظهوره عن الاصطلاح الأصولي . وإنما يعود ذلك إلى أن مصادر الاصطلاح عند المتكلمين هي عين منابع الاستمداد الأصولي ، وأما عند الحنفية فمنابع من الفرع الفقهي المستقر عند أئمتهم « 1 » . وعلى هذا ، فاستخلاصه على المنهج الأول أصيل لا وسائط فيه ،
--> ( 1 ) سلم الوصول ، للمطيعي ( 1 / 14 ) الواضح في أصول الفقه ، لمحمد حسين ( ص 32 ) الوجيز في أصول الفقه ، لعبد الكريم زيدان ( ص 16 ) .